حيدر أحمد الشهابي
254
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
الذي لا راحة فيهم ولا رحمة في دولتهم . على أحد من رعيتهم . وقد وصل الان مقدمات الجيوش الفرنساويه إلى العريش . وعن قريب [ يأتيكم خبر ] قطيعة إبراهيم بيك ومن معه من المماليك . نظير ما وقع في قطيعة أخيه مراد بيك ومن معه في إقليم الصعيد . فيقطع [ دابرهم ] من بر الشام كما انقطع [ دابرهم ] من إقليم الصعيد بالتمام . ويبطل القيل والقال . وتذهب [ الكاذبة ] التي تسمعوها من أوباش الرجال . ونخبركم ان [ حضرة ] الساري عسكر المشار اليه يتجدد له في كل يوم نية الخير والرحمة . ويحدث في تصميم الشفقة . والرافه . هذه هي نيته لكم في كل آل الأقطار المصرية . ويحصل لهم النجاة والصلاح . ويكمل في ساير أقطارها السرور والاصلاح . وتفرح أقاليمها على يد سلطانها ابونابارته بمشية اللّه الذي مكنه فيها . ونصروه على من ظلم فيها من المماليك المفسدين ولا يتم خلاصها بالكلية . و [ تطهر ] من دولة المماليك الردية . [ الا ببذل ] همته ورايه الشديد في تكميل نظامها ويكمل زروعها الفاخره . وأنواع تجارتها الباهرة . ويحدث فيها رايه وحسن تدبيره التحف من أنواع الحرف والصنايع النفيسة . ويجدد فيها ما [ اندثر ] من صنايع الحكما الأولين . ويرتاحوا في دولته كل الفقرا والمساكين . فالتزموا [ 632 ] يا أهل الأرياف والفلاحين بحسن المعاملة والأدب . واجتنبوا في غيبته أنواع الكذب والقبايح حتى يراكم حين يقرب بعد هذا الشهر . قد أحسنتم المعاملة و [ مشيتم ] على الاستقامة . وينشرح صدره منكم ويرضى عليكم . وينظر إليكم بعين الشفقة وان حصل منكم في غيابه أدنى خلل ومخالفه حل بكم الوبال والدمار . ولا ينفعكم الندم . ولا يقر لكم قرار . واعلموا ان اذهاب دولة المماليك بقضا اللّه وقدرته ونصرته سلطانكم أمير الجيوش عليهم بتقدير اللّه وامره . والعاقل يمتثل إلى احكام اللّه . ويرضى بمن ولاه . واللّه يوتى بملكه من يشا . والسلام عليكم ورحمة اللّه . الداعي لكم الفقير عبد اللّه الشرقاوي ريس الديوان الخصوصى عفى اللّه عنه الداعي لكم الفقير السيد محمد المهدى الحنفاوى كاتم السر وباش كاتب الديوان عفى اللّه عنه وقد كنا ذكرنا ان أمير الجيوش ارسل إلى الجننار كليبر انه يسير بالعسكر الذي عنده في ضمياط . ولما وصله ذلك الامر سار من مدينة ضمياط على طريق قطيه . ومن هناك صار طالب قلعة العريش فتاه في الطريق . وسار ثلاثة أيام من غير زاد والجاهم